ﻣﺆﺳﺴﺔ دار اﻟﺴﻠﻄﻨﺔ للإﻧﺘﺎج الإﻋﻼﻣﻲ واﻟﻨﺸﺮ والإﻋﻼن | ش.م.م ﺳﻠﻄﻨﺔ ﻋُﻤﺎن – ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﻣﺴﻘﻂ

Dar-ALSaltanahlg
 

اسم الكاتب: admin

الأخبار الاقتصادية

34.7 مليار ريال إجمالي القروض المصرفية نهاية أكتوبر 2025

ارتفع إجمالي القروض والتمويل بالبنوك التجارية والنوافذ الإسلامية بنهاية أكتوبر 2025م بنسبة 9% ليصل إلى 34.7 مليار ريال عماني مقابل 31.8 مليار ريال عماني للفترة ذاتها من عام 2024م، فيما تراجع متوسط سعر الفائدة على إجمالي القروض بـ 3.3%، إذ سجّل في نهاية أكتوبر 2025 ما نسبته 5.444 بالمائة مقارنة بـ 5.628 بالمائة للفترة المماثلة من عام 2024 وفق آخر نشرة إحصائية صادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات. وحسب البيانات سجلت ودائع القطاع الخاص في البنوك التجارية والنوافذ الإسلامية ارتفاعا بنسبة 9.4% مسجلة 22.305 مليار ريال عماني مقابل 20.384 مليار ريال عماني عن الفترة نفسها من عام 2024م. وشهد حجم الأصول الأجنبية للبنك المركزي العُماني نموا طفيفا بنسبة 0.6% بنهاية أكتوبر 2025م ليبلغ 7.252 مليار ريال عماني مقارنة بـ 7.209 مليار ريال عماني في الفترة نفسها من عام 2024. وأوضحت البيانات أن إجمالي السيولة المحلية في سلطنة عُمان بنهاية أكتوبر 2025 زادت بنسبة 3.6% أي ما يعادل 0.888 مليار ريال عماني لتصل إلى 25.695 مليار ريال عماني مقارنة بالفترة المماثلة من عام 2024 التي بلغت 24.808 مليار ريال عماني. وارتفع أيضا عرض النقد بمعناه الضيق الذي يتكون من إجمالي النقد خارج الجهاز المصرفي إضافة إلى الحسابات الجارية والودائع تحت الطلب بالعملة المحلية بنسبة 7.3% ليصل إلى 7.504 مليار ريال عُماني مقارنة بـ 6.995 مليار ريال عماني للفترة نفسها من عام 2024، في حين سجل إجمالي النقد المصدر تراجعا بـ2.8% ليسجل 1.477 مليار ريال عماني بنهاية شهر أكتوبر 2025م مقارنة بـ 1.519 مليار ريال عماني للفترة نفسها من عام 2024. واستقر مؤشر سعر الصرف للريال العماني بنهاية أكتوبر من عام 2025 عند 116.4 نقطة .  

34.7 مليار ريال إجمالي القروض المصرفية نهاية أكتوبر 2025 Read Post »

الأخبار الاقتصادية

مؤشر بورصة مسقط يرتفع 43 نقطة .. والتداولات تتخطى 42 مليون ريال

اغلق مؤشر بوصة مسقط اليوم مرتفعا بمقدار 43.6 نقطة في أولى جلسات التداول الأسبوعية، وأغلق عند حاجز 5939.3 نقطة، وبلغت قيمة التداول 42.3 مليون ريال عماني مرتفعة بنسبة 37.1% مقارنة مع آخر جلسة تداول المغلقة عند 30.8 مليون ريال، وارتفعت القيمة السوقية بنسبة 0.94%، وبلغت ما يقارب 32.4 مليار ريال عماني. وبلغ عدد الشركات المتداولة خلال الجلسة 59 شركة ارتفعت خلالها أسهم 33 شركة وانخفضت أسهم 13 شركة بينما استقرت أسهم باقي الشركات على القيمة نفسها والبالغ عددها 13 شركة. وشهدت افتتاحية الجلسات الاسبوعية صعود جماعي في أداء المؤشرات الرئيسية للبورصة، حيث ارتفع مؤشر الخدمات بنسبة 0.64%، ومؤشر القطاع المالي بنسبة 0.63%، والمؤشر الشرعي بنسبة 0.24%، ومؤشر الصناعة بنسبة 0.09%. وكانت أسهم سندات ليفا قابلة للتحول الإلزامي 2024 أكثر الأوراق المالية ارتفاعا خلال الجلسة بنسبة بلغت 36.1%، وأغلق سعرها عند 98 بيسة، تلتها أسهم المها لتسويق المنتجات النفطية بنسبة 5.41%، وأغلق سعرها عند 1.1 ريال عماني، تلتها المها للسراميك بنسبة 3.26%، وأغلق سعرها 285 بيسة، وصندوق جبل العقاري بنسبة 2.83% وأغلق سعره عند 109 بيسة، واسياد للنقل البحري بنسبة 2.76% وأغلق سعرها 186 بيسة. أما حول الأوراق المالية المتراجعة خلال الجلسة، فقد تصدرت أسهم زجاج مجان بنسبة 22.2% وأغلق سعرها عند 14 بيسة، تلتها صناعة الكابلات العمانية بنسبة 5.66% وأغلق سعرها عند 2.5 ريال عماني، وبركاء للمياه والطاقة بنسبة 2.22% وأغلق سعرها عند 176 بيسة، وظفار لتوليد الكهرباء بنسبة 2.2% وأغلق سعرها 88 بيسة، والغز الوطنية بنسبة 2.13% وأغلق سعرها عند 92 بيسة. واستحوذ بنك صحار الدولي على قيمة وحجم التداول بنسبة 27.5 و38.5% على التوالي بقيمة 11.6 مليون ريال عماني جراء تداوله 74.1 مليون سهم، تلته أسهم بنك مسقط بنسبة 25.4% مسجلا قيمة تداول بلغت 10.7 مليون ريال عماني جراء تداوله 32.2 مليون سهم، واسياد للنقل البحري بنسبة 12.6% مسجلة قيمة تداول بلغت 5.3 مليون ريال عماني، وأوكيو للصناعات الأساسية – المنطقة الحرة بصلالة بنسبة 10% مسجلة قيمة تداول بنحو 4.2 مليون ريال عماني جراء تداولها 23.1 مليون سهم، تلتها أوكيو للإستكشاف والانتاج بنسبة 7.8% مسجلة قيمة تداول بلغت 3.3 مليون ريال عماني جراء تداولها 9 مليون سهم. واتجه المستثمرون العمانيون للبيع، حيث بلغت نسبة البيع 94.1% بقيمة 39.8 مليون ريال عماني، فيما بلغت نسبة الشراء 92% بقيمة 38.9 مليون ريال عماني، وبلغت قيمة الشراء غير العمانيين 3.3 ألف ريال بنسبة 7.9%، فيما بلغت قيمة البيع لديهم 2.48 ألف ريال عماني ريال وبنسبة 5.8%، وارتفع صافي الاستثمار غير العماني إلى 869 ألف ريال وبنسبة 2.05%.

مؤشر بورصة مسقط يرتفع 43 نقطة .. والتداولات تتخطى 42 مليون ريال Read Post »

الأخبار الاقتصادية

علي الريامي: لا تأثيرات مباشرة على الإيرادات العامة لسلطنة عمان

تتابع أسواق الطاقة العالمية عن كثب التطورات الأخيرة في فنزويلا، مع مراقبة تأثيرها المحتمل على أسعار النفط. فقد شهدت في الأيام الأخيرة تحركات سياسية أعادت فنزويلا إلى صدارة الاهتمام الدولي، بعد فترة من الغياب شبه الكامل عن المشهد العالمي. وتزامنت هذه التحركات الداخلية مع تصاعد الضغوط الخارجية، لا سيما من الولايات المتحدة، وسط تكهنات متزايدة حول مرحلة جديدة قد يشهدها البلد على الصعيدين السياسي والاقتصادي، في حال تم إعادة ترتيب المشهد الداخلي وفتح قنوات أوسع مع المجتمع الدولي. وتأتي هذه التطورات في وقت حساس بالنسبة لأسواق الطاقة، التي تراقب أي تغيرات قد تؤثر على الدول المنتجة للنفط، خصوصًا تلك التي تمتلك احتياطيات هائلة غير مستغلة بالشكل الكامل. وتُعد فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، نموذجا لهذا التناقض بين الوفرة الجيولوجية والقيود السياسية والاقتصادية التي حدّت من قدرتها الإنتاجية خلال السنوات الماضية. وأكد علي بن عبدالله الريامي، الخبير في مجال الطاقة، في حوار لـ«عمان»، أن الأيام الأخيرة تصاعد الحديث في الأوساط الاقتصادية عن احتمالات تخفيف أو إعادة صياغة بعض القيود المفروضة على قطاع النفط الفنزويلي، بالتوازي مع إشارات إلى عودة محتملة لشركات نفطية دولية، وفي مقدمتها شركات أمريكية، للعمل في البلاد ضمن أطر جديدة. هذه التطورات، وإن لم تُترجم بعد إلى تغييرات ملموسة على مستوى الإنتاج، أعادت طرح التساؤلات حول مستقبل النفط الفنزويلي، وحول مدى قدرة السوق العالمية على استيعاب أي عودة محتملة للإمدادات خلال الفترة المقبلة. وقد أظهرت أسواق النفط العالمية درجة عالية من التماسك، في ظل وفرة المعروض وتباطؤ نمو الطلب العالمي، وهو ما يعكس تحولًا في سلوك السوق مقارنة بمراحل سابقة كانت فيها التطورات الجيوسياسية كفيلة بإحداث تقلبات حادة في الأسعار. وأضاف: إن هذه التطورات تكتسب أهمية خاصة بالنسبة للدول المنتجة للنفط، ومنها سلطنة عُمان، التي ترتبط موازناتها العامة بشكل وثيق بأسعار الخام في الأسواق العالمية. فالسؤال لم يعد يدور فقط حول ما إذا كانت فنزويلا قادرة على العودة بقوة إلى سوق النفط، بل حول توقيت هذه العودة وحدود تأثيرها الفعلي على توازنات العرض والطلب، وعلى استقرار الأسعار في المدى القريب والمتوسط. فإلى الحوار: – في البداية، كيف تقيم تفاعل أسواق النفط مع التطورات السياسية الأخيرة في الغرب؟ يمكن القول: إن رد فعل أسواق النفط كان محدودًا وهادئًا إلى حد كبير، وربما أقل من المتوقع إذا ما قورن بحساسية السوق التقليدية تجاه الملفات الجيوسياسية. والسبب الرئيسي يعود إلى أن الأسواق اليوم تعيش حالة من وفرة المعروض، إلى جانب تطور أدوات التحوط وتحسن قدرة المتعاملين على التمييز بين الأحداث التي تؤثر فعليًا على الإمدادات، وتلك التي تبقى في إطارها السياسي أو الإعلامي. – هل يعني ذلك أن العامل الجيوسياسي لم يعد مؤثرًا في سوق النفط؟ لا يمكن القول: إنه فقد تأثيره بالكامل، لكنه أصبح أقل حدّة. ففي السابق كانت أي توترات سياسية في دولة منتجة كفيلة بإحداث قفزات حادة في الأسعار، أما اليوم فالسوق أصبحت أكثر نضجًا. والأسواق باتت تسأل سؤالًا أساسيًا: هل هناك تهديد حقيقي وفوري للإمدادات؟ وفي حالة فنزويلا، الإجابة حتى الآن هي: لا. – فنزويلا تمتلك أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، فكيف تصف الفجوة بين هذا الرقم الضخم ومستوى الإنتاج الحالي؟ هذه من أكثر النقاط التي يُساء فهمها، فالاحتياطي النفطي يعكس الإمكانات الجيولوجية، لكنه لا يعني بالضرورة قدرة إنتاجية فورية. فنزويلا تمتلك احتياطيات تتجاوز 300 مليار برميل، لكن إنتاجها الحالي لا يتجاوز مليون برميل يوميًا، وهو رقم متواضع مقارنة بتاريخها النفطي، والفجوة بين الاحتياطي والإنتاج تعود إلى عوامل عديدة، أبرزها ضعف الاستثمارات، والعقوبات الاقتصادية، وسوء إدارة القطاع النفطي على مدى سنوات طويلة. – كيف أثرت هذه العوامل على مسار الإنتاج خلال السنوات الماضية؟ شهد الإنتاج الفنزويلي تراجعًا حادًا خلال العقدين الماضيين، حيث بلغت الأزمة ذروتها في عام 2020 عندما هبط الإنتاج إلى أقل من 500 ألف برميل يوميًا، بالتزامن مع انهيار أسعار النفط عالميًا. ومنذ ذلك الحين، بدأ تعافٍ تدريجي، لكنه كان تعافيًا محدودًا، ولا يمكن اعتباره عودة حقيقية إلى مستويات الذروة التي تجاوزت 2.5 مليون برميل يوميًا في فترات سابقة. – إلى أي مدى يمكن اعتبار هذا التعافي قابلًا للاستمرار؟ التعافي الحالي مشروط بعدة عوامل، أهمها الاستقرار السياسي وتدفق الاستثمارات. نحن نتحدث عن تحسين من مستويات متدنية جدًا، وليس عن قفزة إنتاجية كبيرة. استعادة فنزويلا لقدرتها الإنتاجية الكاملة تتطلب سنوات من العمل، واستثمارات ضخمة في البنية التحتية، إضافة إلى نقل التكنولوجيا والخبرات. – في حال عادت صادرات فنزويلا النفطية إلى الارتفاع، كيف سينعكس ذلك على سوق النفط العالمي؟ التأثير سيكون محدودًا على المدى القصير، فالسوق العالمية تتجه حاليًا نحو فائض في المعروض، خاصة خلال الربع الأول من العام، نتيجة ضعف الطلب الموسمي وزيادة إنتاج بعض دول «أوبك+». حتى لو ارتفعت الصادرات الفنزويلية إلى حدود 700 أو 800 ألف برميل يوميًا، فإن السوق قادرة على استيعاب هذه الكمية دون اضطرابات كبيرة. – هل يمكن أن نشهد تحركات سعرية ملحوظة نتيجة هذه الزيادة؟ وما موقع فنزويلا داخل منظمة أوبك في هذه المرحلة؟ قد نشهد تحركات طفيفة في الأسعار، ربما في حدود دولار إلى دولارين لخام برنت، لكنها ستكون مؤقتة. السوق اليوم تميل إلى امتصاص الأخبار بسرعة، خصوصًا في ظل وفرة الإمدادات وتباطؤ نمو الطلب العالمي. وفنزويلا عضو مؤسس في منظمة أوبك منذ عام 1960، لكنها عمليًا خارج نظام الحصص الإنتاجية منذ سنوات بسبب العقوبات الأمريكية. هذا الوضع يخلق إشكالية مستقبلية، لأن أي عودة قوية للإنتاج ستفرض على أوبك إعادة النظر في آليات إدارة المعروض للحفاظ على التوازن السعري. – هل يمكن أن تمثل عودة فنزويلا عبئًا على تماسك +أوبك؟ وكيف تؤثر طبيعة الخام الفنزويلي على قدرته على الانتشار في الأسواق العالمية؟ ليس بالضرورة في المدى القريب، لكن على المدى المتوسط قد تظهر تحديات. إذا استعادت فنزويلا جزءًا معتبرًا من قدرتها الإنتاجية، ستواجه أوبك خيارين: إما استيعاب هذه الإمدادات عبر تعديل الحصص، أو ترك السوق يتعامل مع فائض إضافي قد يضغط على الأسعار ويزيد المنافسة بين المنتجين. أما النفط الفنزويلي فهو خام ثقيل وعالي الكبريت، وهذه نقطة محورية، وليس كل المصافي قادرة على تكرير هذا النوع من الخام، ما يحد من مرونة تسويقه. القدرة الأكبر على استيعابه تتركز في المصافي الأمريكية والصينية، وهو ما يعني أن الصادرات الفنزويلية ستظل موجهة إلى أسواق محددة. – بالانتقال إلى الشأن المحلي، كيف يمكن أن تنعكس هذه التطورات على اقتصاد سلطنة عُمان؟ ومتى يمكن أن يتحول هذا الملف إلى مصدر قلق حقيقي للمنتجين؟ سلطنة عُمان، كغيرها من الدول المنتجة، ترتبط ميزانيتها العامة بأسعار النفط. أي انخفاض حاد ومستدام في الأسعار سينعكس بطبيعة الحال على الإيرادات العامة. لكن في السيناريو الحالي، لا توجد مؤشرات على تأثير مباشر أو

علي الريامي: لا تأثيرات مباشرة على الإيرادات العامة لسلطنة عمان Read Post »

أبرز المقالات والإصدارات

( السَّمْتُ العُمَانِيُّ ) في الخِطَابِ السَّامِي .. رُؤْيَةٌ ودَلالاتٌ

لا شكَّ في أنَّ لِمُدْلَهَمَّاتِ الزَّمنِ – رُغمَ منغَّصاتها – تلكَ الأَهميةُ فيما يُسْهمُ في بناءِ شخصيةِ الفردِ ، وما ينمِّي فيه مِنْ قُدْرَاتِ استيعابِه للْحياةِ ، وبالتَّالي تزدادُ بذلك مستوياتُ إدراكِه لكيفيةِ التَّعاطي مع جُملةِ المتغيراتِ المتلاحقةِ وتعاقُبِ تأثيراتِها ، فيمَيُّزُ سَمينَهَا مِن غثِّهَا ، خيرَهَا مِن شرِّها ، وما هو سَارٌّ مِنْها وذلك النَّافِعُ ، والضارُّ والهادِمُ ، فتَنْشَّئُ لديه ثقافةُ التَّعامُلِ مَعَ المَكْرَهِ مِن الحَياةِ والمَنْشََّط ، ويَسَنُّ لهَا القوانينَ والتَّشريعاتِ ، والتي بدورِهَا إذا ما كانت متفقةً مع ما لديه مِنْ عقائدَ ورؤىً وقناعاتٍ فكريةٍ فإنَّ مِنْهَا ما تَتَشَكَّلُ مبادئُ حياتِه ، ويضعُ من خِلالها أنماطَ سلوكِه ، ويتَّخِذُ آلياتِ تعامُلِه مَعَ ذاتِه ، وتنغَرِسُ هذه وتلكْ في ذِهْنِ أُسرتِه ، وتتَّقِدُ لدَى مجتمعِه ، وما يتمازجُ بينها جميعها مِن التَّقاليدِ والأعْرَافِ والعَادَاتِ نِتَاجَاً ومَآلاتٍ للوطَنِ أَجْمَعَ . ذلكَ أنَّ ما تفضّّل به حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطانِ هيثمُ بن طارقِ المُعَظَّمُ – حَفِظَهُ اللهُ ورَعَاه – حينما شَمِلَ برعايته السّاميةِ الكريمةِ مراسِمَ افتتاحِ دورِ الانعقادِ السَّنوي الأولِ للدَّورةِ الثَّامنةِ لمجلسِ عُمانَ بمبنى المجلسِ بمحافظةِ مسقط في الرَّابع عَشَرَ من نوفمبر ٢٠٢٣ م لِيُجسدُ وبجلاءٍ ( السَّمْتَ ) وما يحمله من أهميَّةٍ لدى المجتمعِ العُماني ، وما يكتنزه مِنْ دلالاتٍ ، حيثُ قالَ جلالتُه ” إننا إذْ نَرْصُدُ التحدّياتِ التي يتعرضُ لها المجتمعُ ، ومدى تأثيراتِها غيرِ المقبولةِ في منظومتِهِ الأخلاقيةِ والثقافيةِ ، لَنُؤكِّدُ على ضرورةِ التصديّ لها ، ودِراسَتِها ومتابعتِها ، لتعزيزِ قدرةِ المجتمعِ على مواجهتِها وترسيخِ الهُويَّةِ الوَطنِيَّةِ ، والقَيَمِ والمبادئِ الأصيلةِ ، إلى جانبِ الاهتمامِ بالأُسرةِ ؛ لِكونِها الحِصنَ الواقيَ لأبنائِنا وبناتِنا من الاتجاهاتِ الفكريَّةِ السَّلبيةِ ، التي تُخالفُ مبادئَ دينِنا الحنيفِ وقيمَنَا الأصيلةَ ، وتَتَعارضُ مع ( السَمْتِ العُمانيِّ ) الذي يَنْهَلُ من تاريخِنا وثقافتِنا الوطنيةِ ، … “. فـ ( السَّمْتُ ) وكما ذهبت إليه بعضُ المراجعِ يكون في مَعْنيين ؛ الأولُ وقد حَمَلَ دلالاتِ حُسْنِ الهيئةِ وكُنْهِ المنْظَّرِ وفقاً لمرئيات الدِّيِنِ ، بعيداً عن مجالاتِ الجَمَالِ وأنواعِ الزِّينَةِ ، إِنَّمَا القصدُ هيئةُ أهلِ الخير والسَّماحةِ ومنظرهم ، وأما الثَّاني فقد ذهب إلى أنَّ ( السَّمْتَ ) هو ذلك الذي يهتدي إليه المرءُ مِن طريقٍ يسلكه .. وقد قال عليه الصَّلاةُ والسَّلام : ” إنَّ الهديَ الصَّالحَ و( السَّمْتَ ) الصَّالحَ والاقتصادَ جزءٌ مِن خمسةٍ وعشرينَ جزءاً مِن النُبُوَّةِ ” ، ويقولُ ابن الجَوْزِيِّ رَحِمَهُ اللهُ تعالى : ” كانَ جماعةٌ مِن السَّلفِ يقصدونَ العبدَ الصَّالحَ للنَّظَرِ إلى ( سَمْتِهِ ) وهَدْيِهِ ، لَا لِاقْتِبَاسِ عِلْمِهِ ؛ وذلكَ أَنَّ ثمرةَ عِلْمِهِ هَدْيُهُ و( سَمْتُهُ ) ” .. وكثيراً ما يقال : ” والْزَمْ هذا ( السَّمْتَ ) ” أي الْزَمْ هَذَا المَنْهَجَ القَويمَ ، أو : ” والْزَمْ ( السَّمْتَ ) ” بِمعْنى الْزَمْ كلَّ مَا هُوَ صَالِحٌ ، وليس أَسْمَى فِي ذَلِكَ مِنْ طريقةِ أَهْلِ الإِسْلامِ ، بِحيثُ أَنْ تكونَ لِصَاحِبِ ( السَّمْتِ ) هيئةُ أهلِ الإسلامِ ” صَلاحَاً وتَقْوَىً وهِدَايَةً . والعُمانيونَ هكذا جُبِلُوا ـ بحمدٍ منه سبحانه ـ على الخيرِ والصَّلاحِ ، وبالتَّالي الاستقامةُ والفلاحُ ، وساروا على هذا النَّهجِ القويمِ ، حياةً ومعاملاتٍ ، وبما يشكِّلُ ذلكَ السِّياجَ المنيعَ ، الذي يحولُ دونَ أَنْ يَلِجَ إلى مجتمعهم كلُّ فكْرٍ زائفٍ هدَّامٍ ، فيُحْدِِِثُ ما يُحْدثه من البُعدِ عن ذلك ( السَّمْتِ العُمانيِّ ) ، وما لذلك من التأثيرات الجمَّة على الفكرِ والثقافةِ بل والدينِ ، وليس مقتصراً على ذلك وحسب ، بل بتداعياته على متانة التماسك المجتمعيِّ ، وإِنْ كُنَّا وكغيْرِنَا لسْنَا بِمنأى عن ما نتجَ عن تقارب المجتمعاتِ بفعل تقنياتِ العصرِ وعلومه ، وتعددِ وسائل الاتصال والتَّواصل ، وما تشكله – رغم فوائدها – مِن هاجِسٍ على أمْنِ المجتمعِ . إنَّها دلالاتٌ عظيمةٌ تلك التي ساقتها معانيُ النطق السامي لجلالة القائد المفدى – رعاه الله – بفكرِ جلالته الثاقِب ، واستشرافه للمستقبل ، وبرؤاه الواسعة ، تلك التي نستقي منها منهاجَ حياتنا ، ونجسِّدها على أرض وطننا الغالي واقعاً ملموساً ، وما ذلك الذي أدته كوكبةٌ من وحدات قوات السلطان المسلحة والأجهزة العسكرية والأمنية الأخرى على ميدان الاستعراض بقاعدة أدم الجويَّة في يوم الثامن عشر من نوفمبر احتفاءً بالعيد الوطني الثالث والخمسين المجيد وأمام المقام السَّامي لجلالة القائد الأعلى – رعاه الله – في تلك الهيبة والرُّوح الحيَّة ، والسَّير القويم مع الالتزام المُطلق ، إلاَّ شاهداً حيَّاً آخرَ لذلك ( السَّمتِ العُمانيِّ ) الذي حبانا به المولى سبحانه ، وسعت القيادةُ العُمانيةُ وعلى مرِّ الزَّمنِ إلى بقائه والمحافظة عليه . حفظ المولى سبحانه بلادنا العزيزة سلطنة عُمان في سمتِها وعزِّها وخيرها ، وحفظ تعالى لنا جلالة السلطان ، وسدّدَ على الخير خطاه ، إنَّه سميعٌ قريبٌ مجيبُ الدُّعاء ، ولنا بعونه تعالى لقاءٌ ولقاء .

( السَّمْتُ العُمَانِيُّ ) في الخِطَابِ السَّامِي .. رُؤْيَةٌ ودَلالاتٌ Read Post »

أبرز المقالات والإصدارات

فَلْنُغَلِّب حُسْنَ الظَّنِّ رُغْمَ الإِشَاعَةِ والشَّائعةِ

كثيراً ما يتولَّدُ لدى المرءِ مِنَّا جانبٌ نِسْبِيٌ مِن صُورِ الرأي في أمرٍ مَا ، أوالتَّوصل لرؤيةٍ حولَ موضوعٍ مَا ، أو بِناء فكرةٍ تِجَاهَ أَحَدٍ مَا ، ونَنسَّاق نحوَعاملِ الرَّجَحَانِ فِي ذاكَ دونَ غيرِه ، رُغْمَ احتمالِ النَّقيضِ لِذلِك المقدارِ مِن الاعتقادِ في الوقتِ ذاتِه ، وما يمكن أن تترتب على رؤانا تلك تداعيات متعددة ، تترك جملةً التأثيرات سواء على مستوى الفرد أو المجتمع. ومِن خلالِ عالم اليوم الذي تتسيَّده تقنياتُ الاتصال ، ووسط الضبابية التي تُحدثها وسائل الإعلام ووسائط التواصل الاجتماعي التي تُغطي أو تحيط بمصدرِ المعلومةِ فغالباً مَا نستَنِدُ فِي اعْتقادِنا هذا أو رَأينا ذاكَ عَلى جُمْلَةٍ مِن المُعْطَياتِ التي لَن تَكُن بَعيدةً عن الإشاعةِ ، أي تِلكَ المَعَلُومَةُ الغَيرُ مُؤكَّدَةٌ رُغْمَ أنها فِي الأَصْلِ أَخْبَارٌ مَوجُودَةٌ ، ولَكِنَّهَا قد جَاءَت تَهْوِيلاً وتَعْظِيمَاً ، وبِصُورَةٍ مُخْتَلِفَةٍ عَنْ حَقِيقَتِهَا الأصل ، أو بَعيدةً عَن الشَّائِعَةِ بما تحمله من أَخْبَارِ ( القيلِ ) و( القالِ ) ، والَّتِي لَا يُعْلَمُ ذلك الذي أَذَاعَهَا عنها شيئاً ، ولا عن صِحَّةِ مَا أَورَدَتْهُ فِي مَضامِينَهَا ، كونها مَجُْهولةُ المَصْدَرِ .. وما هذا وذاك إلاَّ الظَّنُّ بعينهِ . وحولَ الظَّنَّ فقد ذَهَبَ بعضُهُم إلى أنَّه أقربُ ما يكون ذلك التَّرَدُّدَ الرَّاجِحَ فِي إطَارِ الاعْتِقَادِ الغيرِ جازِمٍ ، مع بعضٍ مِن أوجهِ التَّدَبُّرِ بِما يَشوبُهَا مِن الرّيبةِ .. ولا شَكَّ وقِياساً على ذلك فَإنَّ مَنْ يَتَّصِفُ بِكثيرِ الظنِّ فِي مَنْ حولِهِ سُوءَاً ، هُوَ ذلكَ المَرءُ الظَّنُونُ ، الَّذِي دَائِمَاً مَا تَعْتَرِيهِ أَنْوَاعٌ مِن الأوْهَامِ تِجاهِ الآخرِ ، وليسَت فِي مَحَلِّها ، بَل تُسيطر عليه حِينَهَا بَعْضٌ مِن الشُّكُوكِ بما وردت إليه مِن أخبارٍ أو معلوماتٍ ، مِن وسائلَ شَتَّى ، وهِي كَذَلِكَ ـ أي الأخبار ـ في غيرِ صَاحبِهَا ، فذاك هو سيِّئ الظَّنِّ بالآخرِين ، وفِي ذات الحِين يَكونُ مُزَكِّيَاً نَفْسَه دونَ غيره. ولا شَكَّ فِي أَنَّ سُوءَ الظَّنِّ يُعدُّ نَوعاً مِن الابتلاءِ ، ويُظهِرُ مَدى إيمانِ المَرءِ بِخالِقِهِ ، ويْعكسُ مستوى ثقافتِه ، ويُبَيِّنُ مقدارَ عِلْمِهِ وفِكرِه ، ويُبْرِزُ حجمَ ثِقَتِهِ فِي نَفْسِه ومَنْ حولهِ ، ومَا إذا كانَ لَديه القدرةُ في التَّبيُّنِ ، أو تتَسَنَّى لَهُ المعرفةُ في صَوَابِ ظَنِّهِ مِن عدَمِهِ ، وقَبْلَ ذلكَ وبعده لا يُمكن لَنا أَنْ نذهبَ بعيداً عن مَا أمَرَنَا بِهِ المَولى عَزَّوجلَّ مِنْ حيثُ مَا ذَكَرَه سبحانَهُ وتَعَالى فِي كِتَابِهِ العَزِيزِ فِي سُورةِ الحجرات الآية (١٢) : ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ ” ، وفِي السُّنَّةِ النَّبويةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلَّم ، قَالَ : ” إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ ، وَلاَ تَحَسَّسُوا ، وَلاَ تَجَسَّسُوا ، وَلاَ تَحَاسَدُوا ، وَلاَ تَدَابَرُوا ، وَلاَ تَبَاغَضُوا ، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا ” (أخرجه أحمد والبُخاري ) . وبِالمُقَابِل ، فإنَّهُ عَلى الوَاحِدِ مِنَّا أَنْ يُغلِّبَ حُسْنَ الظَّنِّ بالآخِرِ، وأنْ يسْتحضِرَ دَومَاً ظَنَّ الخيرِِ ، ويُحرِصَ ـ حينَ يعنيه الأمرُ ـ عَلى السَّعيِّ نحوَ تَبيانِ الحقَائقِ فِي إصدار حُكمِهِ ، أو فِي إطلاقِ ظَنَّه ، بحيثُ إدراكُ مَا يحملُه كلُّ صادرٍعن أي أمرٍ ، من قولٍ ، أو فعلٍ ، أو كنهٍ ، وذلكَ مِنْ مَحْملٍ حَسَنٍ ، ومصدرٍ ثقة ، وبعد التَّحقَّقِ والتثبتِ ، وبتحوِّلِ الظنِّ إلى يقينٍ جازمٍ ، مَع الإيمَانِ الكَامِلِ بِأنَّه ليسَ هُنالِكَ مِنْ مُطَّلِعٍ عَلى البَوَاطنِ أو مُحِيط ومُتوليٍّ للسرائر إِلاَّ الله الخالِق سبحانَهُ وتَعالى دُونَ غَيرِه ، ومَا نَعلَمَهُ أو مَا يَصلُ إِلينَا ليعتريه جانب من النَّقص أو تشوبه شائبةٌ ، فحينَ ذاكَ ننأى بأنفسِنَا عَن كلِّ مَا يُمكنُ أَنْ يعكِّرَ صفوَ الحياةِ ، والعلاقةِ البينيةِ لأفرادِ المُجتمعِ ، بالتالي يَكونُ الاستقرارُ هو السائدُ والأمنُ مُستتباً .

فَلْنُغَلِّب حُسْنَ الظَّنِّ رُغْمَ الإِشَاعَةِ والشَّائعةِ Read Post »

أبرز المقالات والإصدارات

الوعيُ والتوعيةُ ؛ نضجٌ ، وتنميةُ فكرٍ

الوَعْيُ ، وحسبَ ما ذهبتْ إليه القراءاتُ في مراجعَ علمِ النفسِ ، أنَّهُ أقربُ ما يكون ذلكَ الشعورَ الذي يختلجُ في نفسِ الكائنِ البشري ، لِمَا فِي ذَاتِهِ ، وتِجَاهَ مَا يُحيطُ به .. و بذلك فهو عبارةٌ عن يقظةٍ داخليةٍ تتولَّدُ لدى المرءِ نتيجةَ تراكمِ التجاربِ الإنسانيةِ ، وما تُحْدِثُه مِن تفاعلاتٍ بَينَهُ وذاتِه ، وبالمقابلِ فإنَّ التوعيةَ هي نتاجٌ للجُهدِ الخارجي ومحيطِ الإنسَّانِ مِنْ حولِه ، بِمَا يُؤدي إلى تحقيقِ الوعي لديه ، وإكسابِه وَعْياً ومِقْدَاراً مِن المَعرفةِ الفكريةِ لأمرٍ مَا ، أو تَبْصيرِهِ بِمجموعَةٍ مِن الأمُورِ والجَوانِبِ المُختلفةِ المُحيطةِ بِه ، وإرشادِهِ نَحْوَ اكْتِسَابِ المزيد مِن الخبرَاتِ وأوْجِهِ المَعرفةِ المختلفةِ . وتتعددُ طرقُ الوعي بِتعددِ جَوانبِ التوعيةِ وحَملاتِها المتنوعةِ ؛ فَمِنْهَا ما تهتمُ بالجانبِ الإخباري ، وما تَستهدفه مِن قطاعٍ كبيرٍ من فئاتِ المجتمعِ ، مِن خلالِ عملياتِ الإِخبارِ ووسائلِ الإعلامِ حولَ مجرياتٍ معينةٍ مِن الأُمُورِ ، سَوَاءٌ تِلكَ الَّتِي قَد حَدَثَتْ أَو الَّتِي مِن المُمْكِنِ أَنْ تَحْدُثَ ، فِي اسْتِشْرَافٍ لِلمُستِقبَلِ وفْقَاً لِلقِرَاءَةِ المَوْضُوعِيَّةِ لِوَاقِعِ الحَالِ ، وهُنَالِكَ التَّوعِيَةُ الَّتِي تَأخُذُ بِالجَانِبِ التَّعْلِيمِي ، وتَهْدِفُ فِي المقَامِ الأَوَّلِ إِلَى التَّعْرِيفِ بِمعْلُومَاتٍ مُحَدَّدةٍ ، وَغَالِبَا مَا تَكونُ لَيَسَتْ مَعْرُوفَةً لَدَى الجُمْهُورِ المُسْتَهْدَفِ ، هَذَا إِلَى جَانِبِ حَمَلاتِ التَّوعِيَةِ ذَاتِ العَلاقَةِ بِالصُوَرِ الذِّهْنِيةِ والإِقْنَاعِيَّةِ ، وَبِمَا تَشْمَلُهُ مِنْ حَمَلاتِ العَلاقَاتِ العَامَّةِ أَو الحَمَلاتِ الإعلاميةِ ، وتَرْمِي إِلَى إِحْدَاثِ التَّغْييرَاتِ المُرَادَةِ فِي اتِّجَاهَاتِ المَرْءِ وأَنْمَاطِ سُلُوكِه. و تَظَلُّ مَا تَتَبَنَّاهُ الدُّوَلُ مِنْ حَمَلاتِ التوعيةِ ذاتِ ضَرُورةٍ مُلحةٍ ، خَاصَّة تِلكَ الَّتِي تَهدفُ مِنهَا إِلَى الارْتِقَاءِ مِنْ مُسْتِوَى الوَعْيِ العِامِّ ، ودَورِهَا فِي تَعْزِيزِ مُستَوَيَاتِ مُشَارَكَةِ الجَمَاهِيرِ فِي العَمليةِ التنمويةِ الَّتِي تُدِيرُهَا تِلكَ الدُّول ، وتِلكَ الَّتًِي تُنفذُهَا مُؤَسَّسَاتُهَا وإِدَارَاتُهَا المًُِخْتلِفَةُ ، ومَا لِذَلِكَ مِن دَورٍ مٍُهِمٍّ فِي التَّعْرِيفِ بإِنْجَّازَاتِهَا ومُكتسبِاتِها الوَطنيةِ ، وما تُحققه مِن مَصدرٍ فاعل في تقوية حجم الثقة بين حكومةِ الدولةِ ومواطنيها ، بالإضافةِ إلى رفعِ المستوى الثقافي لدى الجمهورِ ، وجَعْلِهمْ مدركين لحَقَائِقِ الأُمورِ، ودورِ ذلك في تطويرِ الفكرِ لديهم ، وما يساهم به كل ذلك في قبول مجموعة الأفكار وأشكال الأنماط السلوكية المتعددة ، و بالتالي يُسْرِع في دورانِ عَجَلَةِ عملياتِ تنميةِ المجتمعِ بصورةٍ أو بأُخْرَى. يتطلبُ الوعيُ – وكما تتطلبه حملاتُ التوعيةِ المجتمعيةِ – إلى جُملةٍ من الإجراءاتِ المتسلسلةِ ، إذا ما أُريدَ لذلك النجاحُ ، وبما يضمنُ تحقيقَ الأهدافِ المتوخاةِ ، بحيثُ يبدأُ ذلك أولاً بالتعرفِ على الحالةِ أو المشكلةِ من حيثُ دراستِها وتشخيصِها ، ثم العملِ على تحديدِ أهدافِ تلك الحملةِ ، وما ترمي إلى تحقيقه ، ويعقبُ ذلك القيامُ بآلياتِ تحديدِ ذلك الجمهورِ الذي تستهدفه الحملةُ ، مع وضعِ الاستراتيجية العامة وخطط تنفيذ برنامج الحملة ، وما يلي ذلك من إجراءاتِ اختيارِ الوسائلِ والانشطةِ الاتصاليةِ ، وتحديدِ الرسائلِ المُبتغاةِ ، هذا إلى جانبِ دراسةِ حجمِ الميزانيةِ التي تتطلبُها خططُ تغطيةِ الاحتياجاتِ اللازمةِ سواءٌ البشريةِ منها أو الإداريةِ والفنيةِ ، مع أهميةِ جدولةِ مراحلَ تنفيذِ الحملةِ ، ومن ثمَّ تقييمُ وتقويمُ الحملةِ من حيثُ كافةِ الاعتباراتِ ، والتي يأتي على رأسهِا مستوياتُ ما حققتُه من أهدافٍ. وعَلى المُستَوى الفَردي تَبقى عَلى المَرءِ دَومَا الحَاجةُ ماسةً إلى إشعالِ شرارةِ البدءِ مِن الداخلِ ، إذا ما أرادَ الارتقاءَ بمستوياتِ فكرِه ، والعملَ على تطويرِ قدراتِه ونُضجهِ ، وتهيئةِ البيئةِ التي تعينُهُ في ذلك ، وبما يوفرُ القدرةَ على الإدامةِ والاستمراريةِ ، ليتسنى له خدمةَ المجتمعِ بمستوىً فاعلٍ وإيجابي .

الوعيُ والتوعيةُ ؛ نضجٌ ، وتنميةُ فكرٍ Read Post »

Scroll to Top